فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 481

وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ" (آل عمران:167,166) , فنسأله تعالى أن يثبتنا على الحق إلى يوم نلقاه , إنه ولي ذلك والقادر عليه ."

البلاء والعناء ضريبة الالتزام بدين رب الأرض والسماء

إنه لا بد لمن يلتزم بهذا الدين أن يدفع ضريبة من راحته , ضريبة من ماله , ضريبة من عياله وأهل داره , ضريبة من جهده ووقته ودمه , والدليل على ذلك ما أخرجه البخاري من حديث عائشة أن ورقة بن نوفل قال للرسول:"ما جاء رجل بمثل ما جئت به إلا عودي", وعند ابن ماجه من حديث معاوية قال:سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لم يبق من الدنيا إلا الابتلاء والفتنة", فيا إخواني أذكركم: دينكم دينكم لحمكم ودمكم , قال الله تعالى:"إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" (التوبة:111) , ويقول سبحانه:"وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ" (البقرة:207) , ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم - كما عند ابن ماجه وحسنه الألباني من حديث أبي الدرداء:"لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت وحرقت", ورحم الله أصحاب الأخدود الذي فضلوا القتل حرقا , ولا أن يمس دينهم بأذى , قال الله تعالى:"قتل أصحاب الأخدود (4) النار ذات الوقود (5) إذ هم عليها قعود (6) وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود (7) وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد (8) الذي له ملك السماوات والأرض والله على كل شيء شهيد (9) إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق (10) "البروج"."

وصية هامة في زمن الصراع والغربة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت