وإن من مظاهر الغزو الفكري والذي تتعرض لها مجتمعاتنا ذلكم الهجوم السافر على صحابة الرسول -صلى الله عليه وسلم - من قبل الروافض ومن تابعهم - عليهم من الله ما يستحقون - , وإن المقصد من وراء هذا الهجوم إفساد الدين , إذ إن الصحابة هم نقلته , والطعن في النقلة طعن في المنقول , ومن الجدير ذكره هنا أن الله لا يقبل إيمانا إلا إذا وافق إيمان محمد وصحبه -رضي الله عنهم - وأما ما كان على غير هذه الصفة فهو ليس بالمقبول عند الله تعالى , قال الله تعالى:"إِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُو السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) " (البقرة) , فيا أهل السنة دونكم الروافض يغزون المجتمعات السنية فكريا ومنهجيا , ويهدمون منار الإسلام الذي بناه محمد - صلى الله عليه وسلم - وصحبه - رضي الله عنهم - بطعنهم في الباني , ومن المعلوم أن الطعن في الباني طعن في البناء , ولهذا نراهم يشككون في عدالة أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - , وهم من شهد لهم القرآن والسنة بالمكانة العالية , والمنزلة السامقة , قال الله تعالى:"وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) " (التوبة) , وأخرج البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ فَلَا أَدْرِي فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ ثُمَّ يَتَخَلَّفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ", فكيف تطيب نفوس بعض المنتسبين لأهل السنة أن يتحالفوا مع من يقول في الصحابة رجالا ونساء ما يستحيي منه كل عفيف ؟!!! كيف تطيب نفوسهم أن يضحكوا في وجوه الروافض ويأخذوهم بالأحضان ويزوروا قبور أئمتهم ويمدحوا دولتهم ؟!!! إن مثل ن يفعل ذلك كمثل رجل قال لآخر يا ابن الزانية , فإذا