وكلام الدعوة أحسن كلام وأروعه , قال الله تعالى:"وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) " (فصلت) , وأجر الدعوة أجر يصل لصاحبه حتى بعد موته , أخرج ابن خزيمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن مما يلحق المؤمن من عمله و حسناته بعد موته علما علمه و نشره أو ولدا صالحا تركه أو مسجدا بناه أو بيتا لابن السبيل بناه أو نهرا كراه أو صدقة أخرجها من ماله في صحته و حياته تلحقه من بعد موته".
هل ستنجح خطط الكائدين في المكر لهذا الدين ؟
هذا سؤال يطرح نفسه في هذه الآونة , ونقول بأن هذه الجهود لن تنجح ولن تفلح , لأن الذي تكفل بحفظ هذا الدين هو الله , وهل عند أحد طاقة أن يقف في وجه الإله جل في علاه , قال الله تعالى:"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) " (لحجر) , وقال أيضا:"يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) " (الصف) , ووالله مهما أنفقوا للنيل من دعوة محمد لن يجدي ذلك سيئا , بل سينقلب السحر على الساحر , ويحق الله الحق بكلماته ولو كره الكافرون , قال الله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) " (الأنفال) , وقال أيضا:"فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (52) " (النمل) , وإن هذا الكيد لن يتوقف ما دام أن هناك إسلام وكفر , قال الله تعالى:"وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (217) " (البقرة) , وقال أيضا:"وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ"