اختيار بين شيئين والحياد مرفوض
من المعلوم أن الصراع بين الإسلام والكفر قديم قدم التاريخ , وباق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها , ونحن نعيش في زمن خرج علينا فيه أرباب الكفر يقولون: إما أن تكونوا معنا وإما أن تكونوا ضدنا
إما أن تكونوا مع التحالف الصهيوصليبي وأما أن تكونوا ضد التحالف الصهيوصليبي ومع الإرهاب
وهم يقصدون بالإرهاب طبعا الإسلام وليس سواه , وكل مسلم الآن وفي هذا العصر مطالب بالاختيار , إما أن يدخل في حزب الله ورسوله والصحابة الكرام , وإما أن يدخل في حلف التحالف الصهيوصليبي حلف الشيطان , ويفرط في عقيدته ودينه ويتنازل عنه , مع التنبيه أنه يجب على كل من اختار حزب الله ورسوله والصحب الكرام أن يرفع بندقيته ويمتشق حسامه ليدافع عن ديته ومقدساته وما لا يقوم الدين إلا به , قال الله تعالى:"قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) " (التوبة) , وقال:"وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) ".
نماذج مقرفة وأخرى مشرقة
وأمام هذا الامتحان الصعب تولدت عندنا نماذج مقرفة وأخرى مشرقة , أما المقرفة فهي التي دخلت في خدمة التحالف الصهيوصليبي وحماية مشروعه , ركونا إلى الدنيا وهروبا من التكاليف , وطلبا للمناصب والكراسي , وأنا هنا لا أتحدث عن الحكومات العلمانية وحسب , بل وعن كثير ممن رفعوا راية الإسلام ولوائه زورا وبهتانا , فإنهم قد خانوا هذا اللواء وخانوا هذه الراية من أجل لعاعة من لعاعات الدنيا , قال الله تعالى:"وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ"