فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 481

الإنسان يضحي بروحه من أجل مولاه فالجزاء من جنس العمل فإن الله أعد له وبعد مقتله مباشرة حياة لن تنقطع خالدا في النعيم متمتعا برضى الرب الرحيم , قال الله تعالى:"وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) " (آل عمران) , فيا من ترى الله يسب والرسول يشتم والقرآن يدنس والدين يهان والأنفس تزهق والأعراض تنتهك والمقدسات وخيرات المسلمين تسلب قلي لماذا لا تقوم نصرة لدينك؟!!!

لماذا آثرت القعود وفضلت التقاعس وركنت إلى الدنيا والدعة , والله يقول:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) " (التوبة) , وأذكركم مرة أخرى فأقول لكم:"دينكم دينكم لحكم ودمكم", إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدا

سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في مهاوي الردى

فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدى

وما العيشُ - لا عِشْتُ - إن لم أكن مخوف الجناب حرام الحِمَى

إذا قُلْتُ أصغى لي العالَمُون ودَوَّى مقاليَ بين الورى

لَعَمْرُكَ إني أرى مصرعي ولكن أغذ إليه الخطى

أرى مقتلي دون حقي السليب ودون بلادي هو المبتغى

يلذ لأذني سماع الصليل يُهَيّج نفسي مسيل الدما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت