سأثار ولكن لرب ودين ***وأمضي على سنتي في يقين
فإما إلى النصر فوق الأنام *** وإما إلى الله في الخالدين
قد اختارنا الله في دعوته *** وإنا سنمضي على سنته
فمنا الذين قضوا نحبهم ***ومنا الحفيظ على ذمته
أخي: فامضِ لا تلتقت للوراء *** طريقك قد خضبته الدماء
ولا تلتفت هنا أو هناك ***ولا تتطلع لغير السماء
دينك دينك لحمك ودمك
إن هذه المقولة من أكثر المقولات التي أثرت في حياتي , عندما سمعتها أول مرة قلت في نفسي:ديني كلحمي ديني كدمي , ثم قلت والله إن لحمي لغال عندي وليس بالرخيص , وكذلك الدم وكذلك لا بد أن يكون الدين , وقلت مرة لأحدهم ماذا تفعل لو أراد شخص أن يوصل الضرر للحمك ودمك فقال: أقاتله بكل ما أوتيت من قوة , فقلت له:وكذلك لا بد أن تفعل مع من يفكر في إيصال الضرر لديننا , وظللت أساوي بين غلاوة الدم واللحم وبين غلاوة الدين إلى أمد بعيد حتى تنبهت أن الدين أغلى وأغلى بكثير جدا , فالأبدان تتلف من أجل دين الرحيم الرحمن , ولعل الإنسان يتحسس هذا المعنى وهو يقرأ قصة السحرة مع فرعون بعد أن هداهم الله تعالى , قال الله تعالى:"فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (70) قَالَ آَمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (71) قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72) إِنَّا آَمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (73) إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (74) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَا (75) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى (76) " (طه) , وإذا كان