العباد - سبحانه وتعالى - , وفيه وفي أمثاله أذكر بأبيات الشعر التي سمعتها يوما من الشيخ أسامة يقول فيها:
فلا تنعين إلا ليث غاب *** شجاع في الحروب الثائرات
دعوني في الحروب أمت عزيزا *** فموت العز خير من حياة
أخي أنت حرٌّ وراء السدود
أخي أنت حرٌّ وراء السدود *** أخي أنت حرٌّ بتلك القيود
إذا كنت بالله مستعصما *** فماذا يضيرك كيدالعبيد؟
أخي:ستُبيد جيوش الظلام *** ويُشرق في الكون فجر جديد
فأطلق لروحك إشراقها *** ترى الفجر يرمقنا من بعيد
أخي: قد أصابك سهم ذليل *** وغدرا رماك ذراع كليل
ستُبتَر يومًا فصبرٌ جميل *** ولم يدمَ بعدُ عرين الأسود
أخي: قد سرت من يديك الدماء *** أبت أن تُشلَّ بقيد الإماء
سترفع قربانها للسماء *** مخضبة بوسام الخلود
أخي هل تُراك سئمت الكفاح ؟ *** وألقيتَ عن كاهليك السلاح
فمن للضحايا يواسي الجراح ؟ *** ويرفع راياتها من جديد
أخي: إنني اليوم صلب المراس *** أدكُّ صخور الجبال الرواسي
غدا سأشيحُ بفأسي الخلاص *** رؤوس الأفاعي إلى أن تبيد
أخي: إن ذرفت عليَّ الدموع *** وبللت بها في خشوع
فأوقد لهم من رفاتي الشموع *** وسيروا بها نحو مجد تليد
أخي: إنْ نمتْ نلقَ أحبابنا *** فروضات ربي اُعدَّت لنا
وأطيارها رفرفت حولنا *** فطوبى لنا في ديار الخلود
أخي إنني ما سئمتُ الكفاح *** ولا أنا ألقيتُ عني السلاح
فإنْ أنا متُّ فإني شهيد *** وأنت ستمضي بنصر مجيد