فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 481

الحر لا يرضى أن يكون كالحمر

إن مما يستغرب له كل إنسان عاقل أن يرضى كثير من الناس لأنفسهم أن يعيشوا كالأنعام لا هم له إلا أن يأكلوا أو يشربوا وما علموا أن هذا هو فعل الأنعام مصداقا لقوله تعالى:"وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (12) " (محمد) , فهؤلاء لا يهمهم دين ولا دعوة ولا شريعة ولا مبادئ ولا ثوابت ولا قيم ولا فضيلة , المهم عندهم أن يعيشوا بغض النظر عن طبيعة هذه المعيشة , فهم حريصون على حياة , هكذا بالتنكير ولا يهم كيف تكون هذه الحياة , هم يريدون أي حياة حتى ولو كانت ذليلة , قال الله تعالى:"وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96) " (البقرة) , فهؤلاء هم العبيد وإن لم يكونوا رقيقا لأحد , فهم عبيد الدنيا , فهلا كنتم يا أتباع الرسول والصديق وعمر كالأحرار التسعة عشر الذين جادوا بأنفسهم في سبيل الله

لأنهم أحرار والحر لا يتحمل أن يرى مسرى الرسول يدنسه اليهود ولا يحرك ساكنا

لأنهم أحرار والحر لا يتحمل أن يرى الأعراض تنتهك ولا يحرك ساكنا

لأنهم أحرار والحر لا يتحمل أن يقتل الأطفال ولا يحرك ساكنا

لأنهم أحرار والحر لا يتحمل ان تزهق أرواح الإخوان ولا يحرك ساكنا

لأنهم أحرار والحر لا يتحمل أن يرى الإخوان قد شردوا ولا يحرك ساكنا

ولأنهم أحرار تركوا البيوت والقصور ولذيذ الطعام والشراب إلى الخيام والكهوف ومكابدة الجوع والعطش ليتسنى لهم ضرب اليهود والنصارى الضربة التي هزت كل منافق وأفرحت كل مؤمن

ولأنهم أحرار سلكوا سبيل الجهاد والاستشهاد فهذا السبيل هو سبيل الأحرار في زمن العبيد.

وبعد هذا كله كيف يزعم زاعم أنه من الأحرار ثم هو يقعد عن الجهاد في سبيل رب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت