فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 481

الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) " (المائدة) , ولزوال الدنيا بأسرها خير للمسلم من أن يرجع للكفر بعد أن من الله عليه بالإيمان , أخرج البخاري ومسلم في صحيحهما أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ","

ومن النماذج المشرقة كذلك

ثبات قادة سوات على تحكيم الشريعة رغم الحرب الضروس التي تشن ضدهم من أولياء اليهود والنصارى , إن مثل هذه الحروب هي ضريبة التمسك بالدين , وإن المقاتلين في مثل هذه المعركة قد رفعوا الشعار الذي نادى به الشيخ أسامة في خطابه الخير الأخير:"إما أن يحكم فينا الإسلام وإما أن نموت كرام".

التضحيات بين الثوابت الوطنية والثوابت الدينية

لما ثبت الطالبان على مرضاة الله لامهم وخطأهم كثير من الناس واتهموهم أنهم دمروا دولتهم بأيديهم واستخفوا بعقولهم , وهكذا هو موقفهم اليوم مما يدور في سوات المسلمة وكأن الثوابت الدينية لا يستحق أن يضحى من أجلها , في الحين الذي يضحي فيه البعض بالغالي والنفيس من أجل الثوابت الوطنية ويعدون ذلك فخرا لهم وأمرا لابد أن يحمدوا عليه , فها هي حماس جعلت قضية عدم الاعتراف بإسرائيل وحق العودة وحق"المقاومة"وعدم تسليم شاليط إلا بما يرون من شروط ثوابت ضحى الشعب الفلسطيني بالإضافة إلى حماس بالكثير الكثير من أجلها في الوقت ذاته الذي تنصلت فيه حماس للشريعة وتطبيقها والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , والسؤال الذي نوجهه الآن لكل عاقل: لماذا يستسيغ الناس إلا من رحم الله التضحيات إذا كانت من أجل ثوابت وطنية ولا يستسيغونها إذا كانت من أجل ثوابت دينية ؟!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت