فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 481

إن هذا العنوان مقتبس من قول الله تعالى:"قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) " (الأنعام) , ولكن هل نستطيع أن نعبد الله بأمن وأمان دون أن نمتشق الحسام ونرمي بالبندقية أعداء الواحد العلام , وخصوم دعوة الإسلام دين الله لكل الأنام قال الله تعالى:"وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251) " (البقرة) , وهنا نكرر مرة أخرى كلمة الشيخ أسامة:"إما أن نحكم بالإسلام وإما أن نموت كرام."ولكن كيف تكون الحياة لله والممات لله رب العالمين؟ , وتكون الحياة الله إذا قصد المسلم من وجوده عبادة الله والتقرب إليه بما يحب ويرضى , وبمقدور المسلم أن يجعل المباحات طاعات وقربات , وذلك إذا خالطها بالنية الصالحة , فالأكل والشرب والنوم والنكاح تصب في سلة القربات إذا قصد منها المسلم التقوي على طاعة الله سبحانه وتعالى , أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي ذر أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ قَالَ أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرًا", وأخرج البخاري من حديث معاذ أنه قال:"إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي".

ولكن هل من كانت حياته لله يتقاعس عن نصرة هذا الدين بل ويقف في صف اليهود والنصارى الملاعيين ؟!!!

هل من كانت حياته لله تطيب نفسه أن يحكمه قانون البشر ومنهج الله قائم بين أظهرنا؟!!!

هل من كانت حياته لله يضن بها أن يقدمها في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى؟!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت