لا مناص من القول إنه دخل بالمعاملة الطيبة والأمانة في التجارة ،إذن فلا جرم أن يكون:"الدين المعاملة"والمعاملة تشمل الحياة كلها ،فالدعوة تشمل الحياة كلها.
ماذا تريد من تبليغ الدعوة؟
ستفشل إن كنت مريدا للوجاهة ،ستفشل إن كنت مريدا للأنصار ،ستفشل إن كنت مريدا لوجوه الناس أن تنصرف نحوك ،ستفشل إن كنت تريد غرضا من أغراض الدنيا .
وستنجح إن أردت وجه الله , وأردت الخير للناس , ولا بد عليك أن تضع نصب عينيك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال في الأعرابي:"صدق الله فصدقه الله"وأنت إن صدقت في نيتك وعملك سيصدقك الله في آثار وثمار هذا العمل الدعوي لتبلغ دعوتك الآفاق ويهتدي بسببك المئات والمئات .
هل تصلح لأن تكون داعية ؟
إن الداعية لا يصلح أن يكون داعيا إن كان يتصف بالخجل والحياء فيما لا يجوز فيه الحياء ولقد قيل:"إن العلم لا يناله مستحي ولا مستكبر"فلا بد في الداعية أن يكون جريئا وشجاعا كما قال الله ليحيى عليه السلام:"خذ الكتاب بقوة"وكما قال الله عز وجل في صفة من يحبهم من الناس بأنهم"ولا يخافون لومة لائم"وكما وصف رسله بقوله:"الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله"وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله".
كيف أحصل على قوة أبلغ بها دعوتي ؟