لا بد للداعية أن يتصف بالشجاعة والجرأة والقوة ؛ولكن كيف يحصل الداعية على هذه الأشياء؟
وللجواب على هذا التساؤل نجيب وبالله التوفيق: بأن الداعية يحصل على القوة من خلال دراسته لسير الأنبياء والرسل والدعاة قبله ،ولذلك قال الله تعالى:"قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده"ولذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه:"قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها فيؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد دون لحمه وعظمه فما يصرفه ذلك عن دينه"،ولقد علل الله لنبيه سبب إيراده للقصص في القرآن فقال"وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين"ومن رأى مصيبة غيره هانت عليه مصيبته .
لن تستمر الدعوة إلا بهذا:
إن الدعوة لن تستمر أبدا بدون أن يكون الداعية متصفا بالصبر الذي يحوي في طياته معنى مقاومة المعوقات ومجاهدة أسباب الخور ومقارعة الضعف والاستكانة والاستسلام والذي يعني أيضا المواجهة والصمود والثبات أمام كل فتنة ومحنة ومكروه ،ولذلك قال لقمان لولده:"وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك"والدعوة إنما هي أمر بمعروف ونهي عن منكر يأتي بعدهما أذى إذا أردت لدعوتك الاستمرار والنجاح لا بد من أن تصبر على ما أصابك واجعل شعارك"فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل".
أخي الداعية أعد نفسك؛ كل هذا سيواجهك: