فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 481

ثانيا: إن قول الدكتور:"وثبتت في وجه مسلسلات التنازلات", ويقصد بذلك رفض الحكومة الاعتراف باليهود ودولتهم , فهذا وحتى يعلم الجميع ثبات مبني على أسس وطنية لا على أسس شرعية , وإلا فالتنازلات الشرعية التي وقعت فيه الحركة والحكومة على حد سواء لا حصر لها , وأكبر التنازلات ترك تحكيم الشريعة الإسلامية , والتبرؤ من النوايا الرامية لإقامة إمارة إسلامية , مع الرفع المستمر والمتواصل للشعارات الديمقراطية والافتخار بالانتساب إليها , والاحتجاج بالقوانين الوضعية والدفاع عنها وتبجيل قضاتها وإكرامهم , وإنشاء الجامعات التي تدرس هذه القوانين , لتخرج القانونيين الوضعيين , ومن الأمثلة على هذه الجامعات: جامعة الأمة , وكلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية.

ثالثًا: وأما ما يتعلق بمطاردة المخدرات والدعارة , فإن كل حكومات الأرض تحارب ذلك , وإن كان في الظاهر , وحكومة فتح على وجه التحديد كانت تحارب ذلك , ومحاربتكم لهذه الأمور محاربة مستندة للقانون الوضعي لا للشريعة الربانية , وإلا فهل تعاقبون اللص بقطع يده , أم حسب المادة 232 من الدستور الفرنسي , والتي تنص على التالي:"يعمل اللص على إعادة المسروق ويعاقب بالسجن على قدر قيمة السرقة", وهل تعاقبون الزاني بالجلد أو الرجم , أم أنه يسجن لمدة معينة إلى أن تحل القضية بالتنازل من الطرفين , بالإضافة إلى أن هناك منكرات كثيرة في المجتمع من تبرج وسفور وحفلات ماجنة ومطاعم هابطة , وبنوك تحارب الله ورسوله , وغيرها الكثيرُ الكثير من المنكرات , فلماذا لا تحاربون هذه المنكرات كما تحاربون الدعارة والمخدرات؟!!! والجواب: لأن ما ذكرتُ من منكرات تجرُّمها وتحرمها الشريعة الإسلامية ولا يجرمها القانون , وما لا يجرمه القانون ليس عندكم بمحرم ولا مجرم , ولا تسعون لتغييره والقضاء عليه , والبت فيه بما يرضي الله ويفرح المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت