فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 481

قدير" (التوبة: 38-39) "

وحينما احتل الصليبيون القدس قديمًا، كان الذين عملوا علىتحريرها مسلمين من غير العرب ، مثل عماد الدين زنكي التركي ، وابنه نور الدين محمودالشهيد ، وتلميذه صلاح الدين الأيوبي الكردي ، الذي حرر الله القدس على يديه ,ومايزال المسلمون في كل مكان - أكثر من مليار وثلث- مستعدين للبذل والتضحية من أجلالقدس العزيز ، وهذا شيء يلمسه كل أحد لدى الشعوب الإسلامية، ابتداء من الفلبينوإندونيسيا في الشرق إلى موريتانيا في المغرب العربي، وإن لم ينعكس هذا بصورة قويةوواضحة لدى بعض حكام المسلمين، للأسف! ,إن القدس جزء عزيز من دار الإسلام ، وأرضالإسلام ، ووطن الإسلام ، وقد صار للمسلمين فيها أربعة عشر قرنًا من الزمان ، ولميأخذوها من اليهود , ولقد تسلم عمر بنالخطاب القدس من (بطرير كلها) النصراني صفرنيوس، وكان مما شارطه عليه عمر: ألايساكنهم فيها يهود ,إن السيادة على القدس يجب أن تكون إسلامية محضة قال الله تعالى:"والله غالب على أمره ولكن أكثر الناسلا يعلمون" (يوسف: 21) , ولا ننسى هنا أن نذكر بأن مئات الفتاوى وعلى مستوى العالم الإسلامي صدرت تحرم التنازل عن شيء من فلسطين , وليس هذا في القديم فقط , بل في واقعنا المعاصر كذلك , ولقد أجمع المسلمون على أن بلاد الشام ودرتها فلسطين كما تعلمون أرض وقف إسلامي لا يجوز التصرف فيها إلا بما يتوافق وشريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - , وهنا نذكر بموقف ذلك الشيخ المقدسي الذي وافق لليهود على بيع بيته في مدينة القدس بشرط أن يجلبوا له توقيع كل مسلم , حتى من كان في بطن أمه جنينا , أو بين يديها رضيعا , على أنه متنازل لهم عن حقه في القدس , والله الهادي وهو الموفق إلى سواء السبيل .

طريق استرداد الحقوق طريق بذل وتضحيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت