فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 481

وهنا أستنهز الفرصة في الرد على المثبطين القاعدين قائلا لهم: إذا كانت توغلات اليهود ناتجة عن غطلاق الصواريخ ولولاها ما أصابونا بأذى , فهل أطلق أجدادنا قبل عام 1948م الصواريخ على اليهود حتى احتلوا بلادنا وطردونا منها وفعلوا بنا الأفاعيل , إن أفاعيل اليهود وبشكل أساس صادرة عن عداوة عقدية , وهذه العداوة العقدية هي التي تدفعهم لقتالنا , ولن يتوقفوا في قتالهم لنا , بل لن يرضوا عنا , حتى نكفر بالله العظيم وهيهات , قال الله تعالى:"وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" (البقرة:217) , وقال سبحانه:"وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (البقرة:109) وقال تعالى:"وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ" (البفرة:120) , ولا بأس وقد فتح هذا الموضوع في أن أرد على علماء السلاطين , الذين يضعون اللوم على جهاد المجاهدين , في العذابات التي تصلنا من أعداء الأمة , فأقول: الجهاد لا يعود على الأمة بالبلاءات , بل يعود بالخير ورفع الهم والغم , أخرج الإمام أحمد في مسنده من حديث عبادة بن الصامت: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"عليكم بالجهاد في سبيل الله فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهم والغم", ولكن العذابات تصلنا بسبب العداوة العقدية من أعدائنا لنا , قال الله تعالى:"لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ" (التوبة:140) , وقال تعالى:"لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا" (المائدة:82) .

الصبر على المطالبة بالحق والعمل على استرجاعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت