فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 481

إن الحقوق تضيع يوم يقلع أصحابها بالمطالبة بها , وإلا فقد جاء في الحكم العربية:"بأنه ما ضاع حق وراءه مطالب", وهنا أقول لنفسي ولأبناء أمتي:لا تنتظروا من أحد أن يرد لكم حقوقكم حتى تكونوا أنتم من يستردها , جاء في جميل أمثال العرب:"ما حك جلدك مثل ظفرك", وإن من جميل الصفات التي تراها في أبناء شعبنا من المهجرين أنهم يربطون أبناءهم بمواطنهم الأصلية التي هجروا منها , لقد نشأ الآن الجيل الثالث من المهجرين , وأنا أراهم في غزة فأعجب منهم وهم قد ولدوا فيها , إنهم يعتبرونها مدينة مضيفة , وأما قلوبهم فمتعلقة حيث نشأ الأجداد وتركوا البيوت والأطيان والأشجار والأحجار والنسائم العليلة والطيور المغردة وغيرها من ذكريات الوطن السليب , عجل الله تحريره وفك قيوده , اللهم آمين .

التفاؤل صفة المؤمنين والتشاؤم صفة الكافرين

وقد يلمس الإنسان عند كثير من أبناء الشعب الفلسطيني ذلكم الشعور اليائس والنظرة السودواية نحو إمكانية تحرير فلسطين والعود إلى حيث أخرجنا اليهود المناكيد فأقول:إن التشاؤم واليأس والقنوط , ليست صفة لعبد مؤمن , إنما هي من صفات الكافرين الفاجرين , قال الله تعالى:"يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ", وقال ربنا سبحانه وتعالى:"ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون", أن كلمة مستحيل وغير ممكن , كلمة لا توجد في أجندة رجل العقيدة , قالت امرأة في يوم ما:"لو أسلم حمار الخطاب لأسلم عمر بن الخطاب", فأسلم عمر - رضي الله عنه - وأصبح أميرا للمؤمنين , وأصبح أفضل هذه الأمة بعد نبيها وأبي بكر - رضي الله عنه - , وهكذا كان الكثيرون فهداهم الله تعالى , لأن الله على كل شيء قدير , وكل شيئ عليه يسير .

الصعاب لن تدوم بل غمامة صيف عما قريب تنقشع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت