تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ", أسأل الله الهداية لنا ولهم , اللهم آميين ."
من علامات النفاق الإعراض عن طاعة الخلاق
إن الإعراض عن طاعة الله تعالى وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ظاهرة خطيرة , وعلامة من علامات النفاق , فإن المؤمن لا يستطيع ان يسمع نداء الله - سبحانه وتعالى - أو نداء الرسول: - صلى الله عليه وسلم - ثم يتخلف عنه , ما يستطيع ذلك إلا منافق أو رجل على وشق الانزلاق في مستنقع النفاق , قال الله تعالى:"وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا", وإن المنافق ولو قال بلسانه بأنه مطيع لله , أو سيطيع الله فهو كلام باللسان لا يجاوز الآذان , وكم يوجد بيننا من مدعين للطاعة ولاتباع الرسول ولكن زورا وبهتانا , قال الله تعالى:"وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ *** وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ *** وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ *** أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ"
إذا تعارضت الطاعات فقدم طاعة رب السموات
وهنا لا أحب أن يفوتني قضية بالغة في الأهمية ألا وهي: إذا تعارضت طاعة الله مع طاعة المخلوق أي كان , فأيهما نقدم ؟ بالتأكيد لا بد من تقديم طاعة الخالق - تبارك وتعالى - , لأننا أسلفنا القول بأن المطاع لذاته هو الله - جل وعلا - وطاعة غيره تابعة لطاعته , عندما تتعارض الطاعات , يتبين الحب الحقيقي من الحب المزيف , فمن كان حبه لله حقيقيا فسيقدم طاعة الله ومن كان حبه مزيفا سيقدم طاعة المخلوق ,