فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 481

للتقصير في المندوبات , سبحانك ربنا ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين , ولقد سمعت شيخا من شيوخي مرة يقول:"إن التزام المسلم لا يقاس بتأديته للفرائض , بل بتأديته للسنن", وصدق - سلمه الله وثبته -0

الدين كله لب

صرنا في زمان يقسم فيه بعض الناس طاعة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - إلى قشر ولب وشيء لازم وشيء مش لازم , وأشياء مهمة وأشياء تافهة , وطاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - واجبة في كل أمر صغر ام كبر , دق أم عظم , طاعته واجبة في النقير والقطمير , في القليل والكثير , قال الله تعالى:"ادخلوا في السلم كافة".إن الحياة كلها لا بد أن تكون محراب طاعة لله تبارك وتعالى:"قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ *** لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ", ولا عجب في ذلك فإن العمل المباح إذا خالطته النية الصالحة تحول إلى طاعة لله جل وعلا , قال معاذ بن جبل: إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي", وعند احمد وصححه الألباني من حديث أبي ذر: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"وفي بضع أحدكم صدقة قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال أرأيتم لو وضعها في الحرام أليس كان يكون عليه وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال يكون له أجر"."

وإن سبب الخزي والعار والشنار والتبار الذي أصابنا , هوبسبب طاعتنا لله في جانب ومعصيتنا له في جوانب , قال الله تعالى:"أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ", وبعد هذا يتبين لنا خبث صنيع العلمانيين , وقبح أثرهم على أمتنا المباركة , أولئك الذين قصروا طاعة الرسول على مجال العبادة ويا ليتهم فعلوا هذا , مع أن الله يقول:"الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت