أسفارا لا تدري ما بها أو كلاب تلهث أو كما قال الشاعر:"كالعيس في البيدا يقتلها الظما *** والماء فوق ظهورها محمول , والعيس هي الإبل بنوقها وجمالها ."
قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا
بينما كنت أتصفح الشبكة العنكبوتية , وإذا بأخ فاضل من إخواننا يعلمنا أن معركة تدور رحاها في شرق غزة بين شباب بعضهم يمتطي الخيول , وأعلمنا ذلكم الأخ الفاضل أن الشباب المنفذين للعملية من أتباع منهج السلف الصالح حقا وصدقا , ففرحت أيما فرح وسعدت أيما سعادة , ورفعت يدي إلى السماء داعيا ربي سبحانه وتعالى أن يكثر من هذه العمليات التي يستظل أصحابها تحت راية نقية صافية , راية التوحيد والإخلاص لله رب العالمين.
التزام المظهر والمخبر
ثم علمت أن الذين قاموا بهذه العملية هم شباب من جند أنصار الله , فقلت: وأنعم بهم من شباب فلقد عرفتهم وخبرتهم وعلمت أنهم من أتباع السلف الصالح حقا وصدقا , فإنك إذا نظرت إليهم وجدت الالتزام بالزي الشرعي , إنهم شباب إذا رأيتهم ذكرت الله , منظرهم يفرح الصديق ويغيظ أعداء الدعوة التي تقتفي أثر الرسول في المظهر والمخبر , في النقير والقطمير , لحاهم قد أعفوها , وشواربهم قد حفوها , قليلو الكلام , لا يعرفون للثرثرة طريق ولا بابا ولا شباكا , وكانوا في غاية الأدب مع بعضهم البعض ومع شيوخهم , وقد خبرت القوم وما شهدت إلا بما علمت ولست للغيب من الحافظين ولي الظاهر والله يتولى السرائر.
الجمع بين الإعداد الإيماني والعسكري
شباب جمعوا بين الإعداد الإيماني والعسكري , فقد كانت تكتظ بهم دروس العقيدة , وأعلم أنه كانت لهم عناية بدراسة فقه الجهاد , وليعلم أيضا أنهم لاينتظرون الشيخ أن يأتي لهم ليعلمهم بل يذهبون إليه , فالعلم يؤتى ولا يأتي , ويتجاوزون المسافات البعيدة