, في الحين الذي يقصر الكثيرون منا في حضور دروس العلم مع قرب المسافة واتساع الأوقات , وكما اهتموا بفقه الجهاد والعقيدة فإنهم اهتموا بمنهج التخلية والتحلية , فاعتنوا بالتربية على كل ما يرضي الله والتخلية مما يبغض الله تعالى , وقد لمست فيهم اهتمامهم بالإخلاص وذكر الله تبارك وتعالى.
فجهادهم نحسبهم والله حسيبهم على علم وبصيرة , وهكذا يكون جهاد أتباع منهج السلف - رضي الله عنهم وأرضاهم , قال الله تعالى:"قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني"
وكما اهتموا بالإعداد الإيماني فقد اهتموا بالإعداد العسكري , وهذا أمر ليس بالخفي , فالعملية الخيرة توضحه وتجليه , والحمد لله على نعمة التوحيد والجهاد , قال الله تعالى:"وأعدوا".
شباب ليسوا كالكثيرين يكثرون من الجعجعة والكلام , بل كلامهم قليل , وهم من المناكفات والجدال الذي لا ينفع بعيدون بعيدون , قال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"ما ضل قوم بعد هدى أوتوه إلا أعطوا الجدل ثم قرأ قوله تعالى:"بل هم قوم خصمون", فقد شغلهم إعداد أنفسهم إيمانيا وعسكريا عن ذلك كله , واهتموا بإصلاح أنفسهم ومعالجة عيوبهم عن الانشغال بعيوب الناس وتتبع سقطاتهم."
أمانة المنهج والدين
لقد علم هؤلاء الشباب أن هناك أمانة ملقاة على عاتقهم أمانة المنهج الذي يعيث فيه العلمانيون والروافض والمبتدعة والمتأسلمون إضافة على اليهود والنصارى فسادا وإفسادا , فدفعهم هذا إلى البذل والتضحية والعطاء والجد والاجتهاد , قال الله تعالى:"إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا"