فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 481

رَحِيمًا (73) ", وأنا هنا أردد كلمة علي رضي الله عنه عندما قال:"يا له من دين لو أن له رجال", وأتذكر مقولة الصديق أبي بكر - رضي الله عنه - عندما قال:"أينقص الدين وأنا حي", كنت ولا زلت أقول لقد استطاع أسلافنا أن يوصلوا إلينا هذا المنهج ويحمِّلونا هذه الراية الصافية , فهل سنستطيع الحفاظ على هذا المنهج وتسليم الراية إلى من بعدنا ؟ أم سيتسلمون رايات عمية سواء أكانت صهيوصليبية أم مجوسية فارسية أم وثنية إلحادية إلخ , حقا إن الأمر خطير بل خطير جدا , واعلموا أن شجرة الإسلام تسقى بالدماء لا بالماء , فالمنية ولا الدنية , والنار ولا العار , فأروا الله من أنفسكم خيرا , ولنسعد صدور الضعفاء بعمليات نوعية قد أُحسن تخطيطها وبرعنا في تنفيذها حتى يعلم العالم كله من هم اتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - , وليعلم اليهود انهم أبعدوا النجعة لما خرجوا يهتفون:"محمد مات وخلف بنات", ولا حول ولا قوة إلا بالله."

الرسالة القاسية

إن رجال غزوة البلاغ وجهوا رسالة قاسية المضمون لكل من يتشدق بالانتماء إلى منهج السلف , مفاد هذه الرسالة ومضمونها أنه لا يكفي حتى تدعي أنك من أتباع منهج السلف الحق أن تقول بأنك منهم , أو أن تكتفي بمناصرته على الشبكة العنكبوتية الساعات الطوال , بل إن هذا المنهج الحق يتطلب منك أن تعمل ثم تعمل ثم تعمل وتجد وتجتهد وتواصل الليل بالنهار وتنفق وتسهم في نشره وتبذل الغالي والرخيص ليعلوا فيسقط بعلوه كل مناهج الضلال والانحراف , ونصيحة لله ورسوله والمؤمنين أقول: لنعمل قبل أن نستبدل , فإن سنة الله في المقصرين أن يستبدلهم بغيرهم , قال الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) ",

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت