فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 481

تبقى على منكر وهي قادرة على تغييره ، ولا تقعد عن معروف وهي قادرة على تحقيقه . (أ.هـ)

قلت:

ولك يا أخا التوحيد أن تسأل عن وجه العلاقة بين شطر الآية الأول وبين قوله تعالى:"ولله عاقبة الأمور".

والجواب:

إن وجه العلاقة هو أن من أقام الصلاة وآتي الزكاة وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر , هكذا بشكل جماعي , كما يدل عليه سياق الألفاظ , أدام الله له تمكينه وعزه وسؤدده وملكه , وإلا أهلكه .

وعليه:

فهل تتوقعون أن يديم الله حكومة أيا كانت , تركت تطبيق الشرع بل وحكمت القانون الوضعي؟!!! قال الله تعالى:"فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13) " (المائدة) .

علاقة ترك الجهاد وطريقه بسنة وقانون الاستبدال

ومن الأسباب التي يستبدل الله الأمم إن هم ولجوا فيها: ترك الجهاد في سبيل رب العباد , فمن تنكب عن الجهاد سواء أكان فردا أوجماعة أو حركة أو حكومة , والله ليستبدلنه الله جل في علاه , وهاكم الدليل , قال الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) " (التوبة) , ولقد عدد الرسول أسبابا وأفعالا تنقل صاحبها وتبدل حاله من العز إلى الذل وذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت