وتبعاته ولوازمه , إلا لأنهم تركوا الجهاد كخيار أممي لهم في وجه أعدائهم من طواغيت العرب والعجم .
هو جهاد ليس في سبيل الأرض
والجهاد الذي أقره , وأرضى به , وأدعو إليه , ليس جهادا في سبيل الأرض , وإنما هو جهاد في سبيل الله , فالجهاد عبادة من أجل العبادات , والعبادة لا تصرف إلا لله , فمن جعل جهاده من أجل الأرض , فقد عبد مع الله آلهة أخرى , إذ لابد من توحيد الله في القصد والطلب , ومن توحيده في القصد , أن نقصد بجهادنا وجهه الكريم لا وجه غيره من المخلوقات , سواء أكانت أرضًا أم غيرها , قال الله تعالى:"وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) " (البينة) , فنحن لا نجاهد من أجل الأرض لأنها أرض , بل من أجل أن الله هو الذي أمرنا أن نحرر الأرض , فالله تعالى هو المراد لذاته من جهادنا , والأرض مرادة لغيرها لا لذاتها , وإلا ساويناها بالله الواحد القهار وهيهات هيهات أن يكون هذا .
نجاهدهم لأنهم مشركون وبالله كافرون
إن ما يحملنا على جهاد اليهود بالإضافة لتعديهم على حقوقنا , كفرهم وشركهم بالله العلي العظيم , وإن من أعظم الغايات التي شرع من أجلها الجهاد هي:"القضاء على الشرك", قال الله تعالى:"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ" (البقرة)
زعم باطل ورد فاصل
إن ما يقوله البعض: بأن عداءنا مع اليهود من أجل الأرض , ومن أجل الأرض فقط , وهو مساوٍِِ لعدائنا لأي إنسان يحتل أرضنا , حتى ولو كان مسلما , هو قول مناف لبدهيات العقيدة وأصولها ... هو قول مناقض للولاء والبراء ... حقا: إنني أعجب