من هؤلاء , كيف يقولون هذا ؟!!! , أولم يقرؤوا قوله تعالى:"قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ", أوما سمعوا بقول رب العالمين في سورة المجادلة إذ يقول:"لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ", اللهم ثبت قلوبنا على الإيمان , واعصمنا من الجهل والجاهلين , اللهم آميين.
من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا
الجهاد الذي أقره وأرضى به وأدعو إليه: هو جهاد من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا , وكلمة الذين كفروا هي السفلى , لأن هذا هو الجهاد في سبيل الله , أما غيره فلا , فقد أخرج ابن ماجه عن أبي موسى قال:"سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله", أما الجهاد من أجل دوافع دنيوية , أو لمصالح شخصية , أو لغايات ومفاخر ومكاسب حزبية , وما يسمى بـ"الجهاد السياسي"الذي يقصد منه الوصول إلى الكرسي , فما إن يحصل المجاهد على الكرسي , فإنك ما تلبث إلا أن تراه قد كفر بالجهاد , ولاحق أهله , وصار يسميه عبثا , ويسمي أهله بالعملاء , الذين يعملون ضد المصلحة الوطنية العليا , وقد كان ترك الجهاد في السابق ولأي سبب خيانة عظمى , وتفريط رهيب ... فهذا جهاد لا أرضى به ولا أقره ولا أدعوا إليه ... ألا فتبًا للدنيا , وتبا لعبيدها , وويلا لهم"