فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 308

يبطش بِهِ الَّذِي يمشي [بِهِ] وَلكنه أنث وَذكر بالاعتبارين وَالله أعلم.

قَوْله يبطش قَالَ فِي الصِّحَاح: البطشة السطوة وَالْأَخْذ بالعنف وَقد بَطش بِهِ يَبطِشُ ويَبْطُشُ بطشا، وباطَشَهُ مباطشة.

المُرَاد من أَن الله صَار سمع العَبْد وبصره إِلَخ:

قَالَ ابْن حجر فِي الْفَتْح:"وَقد اسْتشْكل كَيفَ يكون الْبَارِي جلّ وَعلا سمع العَبْد وبصره إِلَى آخِره. وَالْجَوَاب من أوجه:"

أَحدهَا أَنه ورد على سَبِيل التَّمْثِيل، وَالْمعْنَى كنت كسمعه وبصره فِي إيثاره أَمْرِي فَهُوَ يحب طَاعَتي ويؤثر خدمتي كَمَا يحب هَذِه الْجَوَارِح"انْتهى الْوَجْه الأول. وَأَقُول:"

هَذَا مَعَ كَونه إخراجًا للْكَلَام عَن الظَّاهِر الْبَين الْوَاضِح فَهُوَ مَدْفُوع بالرواية الْمُتَقَدّمَة من رِوَايَات الصَّحِيح وَهِي قَوْله:"فَبِي يسمع وَبِي يبصر الخ".

ومدفوع أَيْضا بالرواية الْمُتَقَدّمَة وَهِي قَوْله:"كنت لَهُ سمعا وبصرًا ويدًا ومؤيدًا"فَإِن ذَلِك التَّأْوِيل لَا يَتَيَسَّر فِي مثل هَذِه الرِّوَايَة لَا سِيمَا مَعَ قَوْله ومؤيدا.

قَالَ ابْن حجر: وَثَانِيها"أَن الْمَعْنى أَن كليته مَشْغُولَة بِي فَلَا يصغي بسمعه إِلَّا إِلَى مَا يرضيني وَلَا يرى ببصره إِلَّا إِلَى مَا أَمرته بِهِ"انْتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت