ص -265- فهو جال.
قال: والمسلمون عدول بعضهم على بعض إلّا مجلودا حدّا أي محدودا في قذف أو مجرّبا عليه شهادة زور أي من شهد مرّة بزور وأقرّ به أو ظنينا في ولاء أو قرابة أي متّهما والظّنّة التّهمة.
قال: فإنّ اللّه تعالى تولّى عنكم السّرائر، أي: هو الّذي يعلم السّرائر دون خلقه.
قال: ودرأ عنكم بالبيّنات أي دفع عنكم الإثم إذا عملتم بظواهر البيّنات وإن كانت غير صحيحة في الحقيقة والمتّهم في الولاء والقرابة أن يشهد لمكاتبه أو ولده أو والده ويروى ضنينا بالضّاد أي شحيحا أي يشحّ بمال ومكاتبه قريبه فيشهد بباطل.
قال: وإيّاك والضّجر والغلق والتّأذّي بالنّاس والتّنكّر للخصوم في مواطن الحقّ الّتي يوجب اللّه تعالى بها الأجر ويحسن بها الذّخر الضّجر ضيق القلب من حدّ علم والغلق بالغين المعجمة هو الضّجر أيضا وسوء الخلق وقلّة الصّبر من الانغلاق من حدّ علم أيضا ويروى القلق بالقاف وهو الاضطراب والتّأذّي وهو أن يؤذيه أدنى شيء من النّاس والتّنكّر التّغيّر وإظهار ما ينكره النّاس من معاملاته ومواطن الحقّ مواضع القضاء.
وقال في آخره: فما ظنّك بثواب عند اللّه تعالى في عاجل رزقه، وخزائن رحمته والسلام، أي: فما تصنع بمكافأة الخلق مع أنّ الرّزق العاجل في الدّنيا، وخزائن الرّحمة في العقبى من اللّه تعالى.
وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه في حديث آخر: فليقض بكتاب اللّه تعالى ثمّ بما قضى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ بما قضى به الصّالحون: أي الصّحابة فإن لم يجد ذلك فليجتهد رأيه أي ليستدلّ بدلائل الشّرع، ولا يقولنّ إنّي أرى بضمّ الألف،