ص -266- وإنّي أخاف: أي أخاف أن لا يجوز هذا يعني ليرجّح بالدّلائل ، ولا يقف شاكّا مرتابا.
وعن عمر بن عبد العزيز أنّه قال: إذا كان في القاضي خمس أي خمس خصال فقد كمل وإن كانت فيه أربع ولم تكن فيه واحدة ففيه وصمة أي عيب فإن كانت فيه ثلاث ولم تكن فيه ثنتان ففيه وصمتان وهي علم بما كان فيه قبله أي علم بالكتاب والسّنّة وعمل الصّحابة ونزاهة عن الطّمع أي تباعد وتحرّز عن أخذ الرّشوة وحلم عن الخصم واستخفاف باللّائمة أي عدم مبالاة بملامة النّاس إذا وافق الحقّ ومشاورة أولي الرّأي أي استشارة أهل الصّواب في رويّة القلب.
وعن مسروق قال: لأن أقضي يوما بالحقّ خير من أن أرابط سنة المرابطة الإقامة بالثّغر وهي ربط الغازي فرسه بأقصى دار الإسلام مستعدّا للجهاد إذا احتيج إليه.
وفي أوّل حديث كتب عمر إلى معاوية رضي اللّه عنهما كتبت إليك كتابا في القضاء لم آلك ونفسي فيه خيرا أي لم أقصّر في حقّك وحقّ نفسي ممدود الألف مضموم اللّام من قولك ألا يألو قال اللّه تعالى: {لاَ يأَلُونَكُمْ خبَالا} لا يقصّرون في إفساد أموركم.
وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال: يؤتى بالقاضي يوم القيامة وملك آخذ بقفاه ثمّ يلتفت فإن قيل له ادفعه أي في النّار دفعه في مهواه أي في مسقطه أربعين خريفا، أي: سنة ففي كلّ سنة فصل خريف.
وفي حديث آخر: فيوقف على جسر جهنّم أي قنطرتها وهي الصّراط فإن كان مسيئا انخرق به الجسر وهو مطاوع الخرق فيهوي فيها سبعين خريفا، أي: