ص -268- وقوله عليه السلام:"إنّكم تختصمون إليّ وإنّ بعضكم ألحن بحجّته من بعض"أي أفطن وقد لحن من حدّ علم وفطن كذلك وهو من حدّ دخل أيضا والمصدر اللّحن والفطنة.
ويجعل خصومات كلّ شهر في قمطر هو بكسر القاف وفتح الميم وتسكين الطّاء وهو الّذي يشدّ فيه النّسخ.
وينسب إلى أبيه، وإلى فخذه، والفخذ في العشائر أقلّ من البطن.
ولا ينبغي للقاضي أن يكون فظّا غليظا جبّارا عنيدا.
الفظّ سيّئ الخلق قاسي القلب والمصدر.
الفظاظة من حدّ علم والغليظ الشّديد في الكلام وقد غلظ غلظا وغلظة من حدّ شرف والغلظة بضمّ الغين لغة في الغلظة كذا عند بعضهم والصّحيح أنّ الفظاظة خشونة القلب والغلظة قسوة القلب يدلّ عليه ظاهر قوله تعالى: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} 1 أي: لتفرّقوا والجبّار المتجبّر والعنيد المخالف للحقّ وقد عند عنودا من حدّ دخل أي عدل عن طريق الحقّ يشتدّ حتّى يستنظف الحقّ في غير جبريّة بالجيم الاستنظاف أخذ الشّيء كلّه والجبريّة من مصادر الجبّار يقال جبّار بيّن الجبروت والجبّورة والجبروّة والجبريّة وقيل في قوله تعالى: {إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ} 2 أي أهل سطوة وقهر وقوله: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} 3 أي مسلّط وقوله: {بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} 4 أي قتّالين واللّه أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة آل عمران: 159.
2 سورة المائدة: 22.
3 سورة قّ: 45.
4 سورة الشعراء: 130.