ص -323- وقوله: وصف لي السّكر أي ذكر لي أنّ خمر التّمر تنفع منه فقال لا شفاء في الحرام.
وقوله عليه السلام:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجرا"أي فحشا يقال أهجر أي أفحش وهجر من حدّ دخل أي هذى وردّد الكلام.
وكنت نهيتكم عن النّبيذ في الدّبّاء والحنتم والمزفّت الدّبّاء القرعة وكان ينبذ فيها فيشتدّ والحنتم جرار خضر كانت تحمل إلى المدينة فيها الخمر والمزفّت هو الإناء المطليّ جوفه بالزّفت بكسر الزّاي أي القير وكان ينبذ فيه فيشتدّ.
ونهى عن النّقير أيضا وهو أصل النّخلة ينقر جوفها ويشدخ فيها الرّطب والبسر ويترك حتّى يشتدّ ويغلي والنّقر عمل النّقّار بالمنقار من حدّ دخل وفارسيّته ملطية وبركندن وقال في ديوان الأدب النّقير أصل خشبة تنقر وكانوا ينبذون في هذه الأوعية فيشتدّ وقيل كانوا يحملون فيها الخمور ويقولون هي أنبذة وكانت تخفى على النّاظرين فنهاهم عن الشّرب في هذه الأوعية لئلّا يلبسوا ويجعلوها في أوان تظهر فلا يمكنهم شرب الخمور بتأويل الأنبذة فلمّا امتنعوا عن شرب الخمور أطلق لهم جعلهم الأنبذة فيها إعلاما أنّ الأنبذة غير محرّمة.
وقول عمر رضي اللّه عنه في ذلك الحديث: إذا رابكم شرابكم أي شكّكم أي أوقع الشّكّ في قلوبكم أنّه يسكر أو لا يسكر فاكسروه بالماء أي صبّوا فيه الماء لتقلّ قوّته وشدّته.
ونقيع الزّبيب شراب يتّخذ من نقع الزّبيب في الماء فتخرج حلاوته إليه والإنقاع فرغار كردن والنّقع فرغار شدّن وسيربّ شدّن من حدّ صنع.
ولو مجّ الخمر من فيه أي رماها من حدّ دخل وقيل صبّها.
والتّمر المطبوخ يمرس فيه العنب أي يثرث من حدّ دخل وفارسيّته ماليدن