ص -322- والجعة نبيذ الحنطة والشّعير يقال له بالفارسيّة بكنى وهو بكسر الجيم وتخفيف العين.
الطّلاء بكسر الطّاء والمدّ هو المثلّث وقيل الخمر والنّبيذ ما ينبذ فيه أي يلقى تمر أو نحوه ويترك حتّى يستخرج حلاوته وهو من حدّ ضرب.
وروى محمّد رحمه اللّه عن ابن زياد قال سقاني ابن عمر رضي اللّه عنهما شربة ما كنت أهتدي إلى أهلي فغدوت إليه فأخبرته بذلك فقال ما زدناك على عجوة وزبيب أراد أنّه سكر به واختلط عليه عقله فما اهتدى إلى أهله فأخبره ابن عمر رضي اللّه عنه أنّه كان نبيذ تمر وزبيب والعجوة ضرب من أجود التّمر فدلّ أنّه مباح وإن كان مسكرا.
وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما أنّه سأل عن السّكر فقال هو الخمر ليس لها كنية وقد ذكرنا أنّ السّكر هو النّيء من ماء التّمر وهو حرام.
وقوله: الخمر ليس لها كنية أي حكمه حكمها في الحرمة ولا يتغيّر الحكم بتغيّر الاسم.
وسئل عن الفضيخ فقال: ذلك الفضوح قد فسّرنا الفضيخ أنّه شراب يتّخذ من البسر المدقوق، وقوله ذلك الفضوح هذا بحاء معلّمة بعلامة تحتها وهو مبالغة الفاضح أي يسكره فيفضحه ويهتك ستره ويزيل عدالته وهذا فيما لم يطبخ منه.
وسئل عن نبيذ الزّبيب يعتّق شهرا فقال الخمر أحييتها.
تعتيق الخمر تركها لتصير عتيقة أي قديمة شديدة وقوله الخمر أحييتها أي أظهرت صفة الخمريّة من الشّدّة والإسكار وهذا فيما لم يطبخ منه أيضا.
وعن النّبيّ عليه السلام أنّه قال لمعاذ بن جبل رضي اللّه عنه لمّا وجّهه إلى اليمن فقال له:"انههم عن غبيراء السّكر"الغبيراء نبيذ الذّرة، قال ذلك في مجمل اللّغة وكذلك في شرح الغريبين وفي الحديث:"إيّاكم والغبيراء فإنّها خمر العالم".