حيث التركيب الندائى (يا لك من ليل) يخرج إلى معنى التعجب، وتلحظ دخول اللام على الضمير المنادى لإفادة التعجب، وأصله يا إياك، أو يا أنت، فلما دخلت اللام أصبح التركيب: يا لك.
ومنه قولهم: يا للماء ويا للعشب، إذ تعجبوا من كثرتهما.
وقد يستغنى عن اللام في معنى التعجب، ومن ذلك قول عمر بن أبى ربيعة:
أوانس يسلبن الحليم فؤاده ... فيا طول ما شوق ويا حسن مجتلى (1)
فكلّ من (يا طول ما شوق، ويا حسن مجتلى) أسلوب تعجبى باستخدام النداء. ويكون كلّ من (طول، وحسن) منادى منصوبا، وعلامة نصبه الفتحة.
حرف النداء:
ما يستعمل للنداء في الجملة العربية من كلمات إنما هو حرف كما يرى الجمهور، ومن النحاة من يجعله أسماء أفعال، ومنهم من يجعلها أسماء أصوات.
إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة، (شدت) فعل ماض مبنى على الفتح مبنى للمجهول، والتاء حرف تأنيث مبنى لا محل له. نائب الفاعل ضمير مستتر، تقديره: هى. والجملة الفعلية في محل رفع، خبر كأن. وجملة: كأن نجومه شدت في محل جر، نعت لليل على اللفظ، أو في محل نصب على المحل. (بيذبل) جار مبنى، ومجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف، وصرف بالكسرة للضرورة الشعرية.
(1) ديوانه 9 / عمدة الحافظ 199.
(أوانس) خبر لمبتدإ محذوف مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، ولا ينون لأنه ممنوع من الصرف. (يسلبن) فعل مضارع مبنى على السكون لإسناده إلى نون النسوة في محل رفع. ونون النسوة ضمير مبنى في محل رفع، فاعل. والجملة الفعلية في محل رفع، نعت أوانس. (الحليم) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. (فؤاده) بدل بعض من كل من الحليم منصوب، وعلامة نصبه الفتحة، وضمير الغائب مبنى في محل جر بالإضافة إليه. (فيا) الفاء حرف تعقيب مبنى، لا محل له من الإعراب. يا: حرف نداء مبنى، لا محل له من الإعراب. (طول) منادى منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. (ما) حرف زائد مبنى لا محل له. (شوق) مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة. (ويا حسن مجتلى) عاطف أسلوب التعجب على سابقه، وحرف نداء مبنى، ومنادى منصوب، ومضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة المقدرة منع من ظهورها التعذر.