فى قوله تعالى: (فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ) [آل عمران: 25] (1) .
التقدير: كيف يكون حالهم ... وتكون (كيف) فى محل نصب على الحالية، أو على التشبيه بالظرف إذا جعلت (يكون) تامة، أما إذا جعلتها ناقصة فإن كيف تكون في محل نصب على أنها خبرها.
وقد يكون التقدير: كيف حالهم، فتكون (كيف) فى محل رفع، خبر لمبتدإ محذوف.
فى قوله تعالى: (فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ) [النساء: 41] . التقدير: فكيف حالهم، فتكون (كيف) فى محل رفع، خبر مقدم لمبتدإ مؤخر مقدر.
أو التقدير: فكيف تكونون، فتكون (كيف) فى محل نصب، خبر مقدم ليكون المقدرة الناقصة، أو في محل نصب، حال إذا عددت يكون تامة.
أو التقدير: فكيف تصنعون، فتكون (كيف) فى محل نصب، حال.
ففى المواضع الأربعة لا بدّ أن يقدر محذوف بعد (كيف) إما أن يكون فعلا، وإما أن يكون اسما، وتعرب (كيف) على حسب المقدر.
وفى المواضع الثلاثة الأخيرة تكون (إذا) ظرفية مضافة إلى ما بعدها، وليست شرطية.
ومثل هذا التركيب، قوله ـ تعالى: (فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ) [النساء: 62] .
المعانى التى تخرج إليها (كيف) الاستفهامية:
تخرج (كيف) (2) من معنى الاستفهام الحقيقى إلى:
فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، وواو الجماعة ضمير في محل رفع، فاعل. (وجوههم) وجوه: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. وهو مضاف. وضمير الغائبين مبنى في محل جر، مضاف إليه، والجملة الفعلية حال في محل نصب. (1) جملة (لا ريب فيه) نعت ليوم في محل جر.
(2) تأتى (كيف) اسم شرط غير جازم فيقتضى جملتين للشرط والجواب، فعلاهما متفقان في اللفظ والمعنى، ويكونان مضارعين، وكثيرا ما يلحق بها (ما) المؤكدة التوسعية. وإعرابها كإعرابها استفهامية. نحو: كيف تصنع أصنع.