ولتلحظ الفرق في الإجابة عن السؤالين: من القائم؟ ومن أجاب عن السؤال؟ ولتكن الإجابة على التوالى: محمد القائم، ومحمد القائم أجاب عن السؤال؛ عندئذ تلحظ أن كلمة القائم في الإجابة عن السؤال الأول خبر المبتدإ (محمد) ؛ لأنها تممت معنى المبتدإ، فتمت الجملة الاسمية بها، أما القائم في الإجابة عن السؤال الثانى فهى نعت لمحمد؛ لأنها أفادت معنى فيه يريده المتحدث ليتحدد به عن طريق ذكر فعل له وهو القيام، لكن المبتدأ محمد لم يتم إلا بالجملة الفعلية (أجاب) .
ثانيا: من ملاحظتنا للجوانب الدلالية السابقة للنعت، ندرك أنه يدخل في الجملة للفصل بين المتشابهين في التسمية؛ عن طريق جانب من الجوانب الدلالية السابقة، فإذا قلت: أقبل محمد، فإن محمدا يلتبس بكلّ من اسمه محمد، فيفصل بين هؤلاء المتشابهين في الأسماء بالنعت، كأن تقول: جاء محمد القصير، أو الغنىّ، أو الأول، أو التاجر، أو المحمود ... إلخ.
ثالثا: قد تفهم الصفة دلالة العلة، فإذا قلت: جاءنا رجل مبشر، حيث (مبشر) صفة لرجل مرفوعة، وهى تعنى: ليبشر، فتفهم من الصفة معنى التعليل.
رابعا: الصفات التى تكون للإنسان من داخله أو كامنه يمكن أن تقسم إلى مجموعتين:
أ ـ صفة ذات: وهى التى تصف جسم الإنسان أو معنوياته ومشاعره وأحاسيسه، أو تصف جزءا من أجزائه.
مثل: الطويل، الذكى، العالم، الرقيق المشاعر، الممدودة يده، الكريمة نفسه، الحسن، الحسن وجها ... إلخ.
ب ـ صفة فعل: وهى التى تصفه من حيث أفعاله، أو صفات أفعاله، أو مكتسباته ... إلخ.
مثل: الممتقن، المجيد، المغنى، القاصّ ... إلخ.