الصفحة 2046 من 2506

وينعت بالمصدر وهو مضاف، فقولهم: «مررت برجل حسبك من رجل، وبرجل شرعك من رجل، وبرجل هدّك من رجل، وبرجل كفيك من رجل، وبرجل همك من رجل، ونحوك من رجل» ، فهذه كلها على معنى واحد، بمعنى حسبك (1) . وهذه المصادر لا تكتسب التعريف مما أضيفت إليه؛ لأنها بمثابة الصفات المشتقة، فإضافتها غير محضة أو غير حقيقية.

13 ـ العدد:

نحو قوله تعالى: (وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) [الرعد: 3] ، (اثنين) نعت لزوجين منصوب، وعلامة نصبه الياء؛ لأنه ملحق بالمثنى.

ومنه كذلك: (وَقالَ اللهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ) [النحل: 51] ، (اثنين) نعت لإلهين منصوب وعلامة نصبه الياء، لأنه ملحق بالمثنى، وواحد نعت لإله مرفوع وعلامة رفعه الضمة.

ومن ذلك: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَ) [الإسراء: 44] ، (وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ) [ص: 15] .

ومنه: (وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ) [الكهف: 82] .

ومنه مع مراعاة المجاز قوله تعالى: (إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى) [الأعلى: 18] .

(الأولى) نعت للصحف مجرور، وعلامة جره الكسرة المقدرة، منع من ظهورها التعذر، وهو لفظ من العدد (1) ، ولكنه هنا يفيد التقدم في الزمن.

ومنه أن تقول: ذاكرت دروسا ثلاثة، (ثلاثة) نعت لدروس منصوب.

ومن الوصف بالعدد ـ مجازيّا ـ القول: هذا رجل عشرون ذراعا، أى: طويل. فعشرون صفة لرجل مرفوعة، وعلامة رفعها الواو؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، ومثله أن تقول: إنه ثوب خمسون ذراعا، كأنك قلت: طويل ومنه قول الأعشى:

(1) شرح ابن يعيش 3 ـ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت