الصفحة 426 من 2506

حيث ورد فيه خبر (كاد) اسم فاعل (آيبا) .

وورد مثل ذلك في المثل: عسى الغوير أبؤسا (1) .

ويذكر ابن عصفور: وإن كان ذلك هو الأصل في كلام (2) .

كما ورد في قول الشاعر:

أكثرت في العذل ملحا دائما ... لا تكثرن إنى عسيت صائما (3)

وفيه خبر (عسى) ورد اسم فاعل (صائما) ، وهو منصوب.

أما قوله تعالى: (فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ) [ص: 23] ؛ فتقديره: فطفق يمسح مسحا، أى: يقطع قطعا السوق والأعناق بالسيف، فيكون خبر (طفق) محذوفا، يقدر بالجملة الفعلية (يمسح) ، أما (مسحا) فإنها منصوبة على المصدرية، وقيل: منصوبة على الحالية (4) .

كما شذّ مجئ الخبر جملة اسمية بعد (جعل) في قول الشاعر:

وقد جعلت قلوص بنى سهيل ... من الأكوار مرتعها قريب (5)

مبتدأ. (مثلها) تمييز كم مجرور بالإضافة. ومثل مضاف، وضمير الغائبة مبنى في محل جر مضاف إليه، والجملة الفعلية في محل رفع؛ خبر المبتدإ (كم) . (وهى) الواو للابتداء أو للحال حرف مبنى، لا محل له من الإعراب. هى: ضمير مبنى في محل رفع، مبتدأ. (تصفر) فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، وفاعله ضمير مستتر تقديره: هى. والجملة الفعلية في محل رفع، خبر المبتدإ، والجملة الاسمية في محل نصب، حال.

(1) الجامع الصغير 59 / شرح التصريح 1 ـ 203.

الغوير: تصغير غار، وهى ماء لبنى كلب، أبؤسا: جمع بؤس، أى: عذاب، قالته الزباء، وهى راجعة لبنى كلب من الغزو، ومعناه: لعل الشر يأتيكم من قبل الغوير، فصار يضرب للرجل يتوقع الشر من جهة بعينها.

(2) المقرب 1 ـ 99.

(3) الخصائص 1 ـ 98 / المقرب 1 ـ 100 / شرح ابن عقيل 1 ـ 131 / المغنى 1 ـ 164 / الدرر 1 ـ 149 / وينسب إلى رؤبة.

(4) ينظر: إملاء ما منّ به الرحمن 2 ـ 210.

(5) الجامع الصغير 59. شفاء العليل 1 ـ 345. شرح التصريح 1 ـ 204 / الخزانة 9 ـ 352 / الدرر 2 ـ 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت