حيث نصب الفعل المضارع (أفعل) وهو خبر (كاد) ، وذلك نظرا لأثر (أن) المحذوفة.
تصرفها
تلزم هذه الأفعال صيغة الماضى، فهى لا تتصرف إلى غيره من الأفعال والصفات المشتقة، ويستثنى من ذلك أربعة أفعال، وهى (1) : كاد وأوشك: وقد استشهد بمضارعهما سابقا.
ووقع في شعر زهير الأمر من أوشك في قوله:
حتى إذا قبضت أولى أظافره ... منها وأوشك ما لم تخشه يقع (2)
طفق: حكى الأخفش: طفق بالفتح يطفق بالكسر، وطفق بالكسر يطفق بالفتح (3) .
جعل: حكى الكسائى: إن البعير ليهرم حتى يجعل (بالرفع) إذا شرب الماء مجّه.
واستعمل اسم الفاعل من ثلاثة أفعال، هى (4) : كاد: في قول كبير بن عبد الرحمن:
أموت أسى يوم الرجام وإننى ... يقينا لرهن بالذى أنا كائد (5)
(1) ينظر: التسهيل 60، ديوانه 244.
(2) ارتشاف الضرب 2 ـ 127.
(3) ينظر: شرح التصريح 1 ـ 207، 208.
(4) ينظر الموضع السابق.
(5) أوضح المسالك 1 ـ 230 / شرح التصريح 1 ـ 208 / الصبان على الأشمونى على الألفية 1 ـ 265 / الدرر 2 ـ 138 وهو موجود في ديوان كثير عزة 2 ـ 114.
المعنى: كدت أموت حزنا، ولا بد لى يقينا من هذا الذى أتوقعه الآن. الرجام: موضع.
(أموت) فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، وفاعله ضمير مستتر تقديره: أنا. (أسى) مفعول لأجله منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة، أو: مصدر واقع موقع الحال. (يوم) ظرف زمان منصوب، وعلامة نصبه الفتحة، متعلق بالموت. وهو مضاف، و (الرجام) مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة. (وإننى) الواو للابتداء أو للحال حرف مبنى. إن: حرف توكيد ونصب مبنى، لا محل له من الإعراب. والنون