كان محمد وعلىّ ـ وكان سمير وأحمد إيّاهما ـ صديقين.
كان الطلاب ـ وكان الأساتذة إياهم ـ متفاهمين.
كان محمود ـ وكنت إيّاه ـ صديقا.
ظننت ـ وظنّنى إياه ـ محمودا منطلقا.
أو: ظننت ـ وظنّنيه ـ محمودا منطلقا.
ظننت ـ وظنانى متصالحا ـ أخويك متصالحين.
ظنّ أخواك ـ وظننتهما متصالحين ـ إيّاى متصالحا.
أعلمت ـ وأعلمنيه إيّاه ـ زيدا عمرا منطلقا.
أعلمت ـ وأعلمانيهما إياهما ـ الزيدين العمرين منطلقين.
أعلمت ـ وأعلمونيهم إياهم ـ الزيدين العمرين منطلقين.
ويرى ابن مضاء (1) أن هذه المسائل لا تجوز؛ لأنه لم يأت لها نظائر في كلام العرب، وقياسها على الأفعال الدالة على مفعول به واحد قياس بعيد؛ لما فيه من الإشكال بكثرة الضمائر والتأخير والتقديم.
ومن الشواهد على إعمال الأول قول عاتكة بنت عبد المطلب:
بعكاظ يعشو الناظري ... ن إذا هم لمحوا شعاعه (2)
(1) الرد على النحاة 90.
(2) المقرب 1 ـ 251 / ابن عقيل رقم 161 / ضياء السالك 2 ـ 114 / شرح التصريح 1 ـ 320.
(بعكاظ) الباء حرف جر مبنى، لا محل له من الإعراب: عكاظ: اسم مجرور بعد الباء، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف، وشبه الجملة متعلقة بفعل سابق (جمعوا) . (يعشى) فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة. (الناظرين) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم. (إذا) ظرف زمان تضمن معنى الشرط مبنى في محل نصب. (هم) تأكيد لضمير متصل بفعل الشرط المحذوف، والتقدير: إذا لمحوا هم ـ على رأى جمهور النحاة ـ (لمحوا) فعل ماض مبنى لها على الضم، وواو الجماعة ضمير مبنى في محل رفع، فاعل. والجملة مفسرة للمحذوفة لا محل لها من الإعراب. (شعاعه) بالرفع فاعل يعشى مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، وضمير الغائب مبنى في محل جر بالإضافة.