الصفحة 914 من 2506

وفيه تنازع العوامل الثلاثة (طلب، أدرك، أبغ) المعمولين (الندى، عند سائب) ، وكلّ منها طلبهما بالنصب على المفعولية في المعمول الأول، وعلى الظرفية في المعمول الثانى.

ومنه قول الشاعر:

تمنّت وذاكم من سفاهة رأيها ... لأهجوها لمّا هجتنى محارب (1)

حيث تنازعت العوامل: (تمنت، أهجو، هجا) المعمول محارب، وقد طلبه الأول فاعلا، والثانى طلبه مفعولا به، والثالث طلبه فاعلا.

فإذا كان التنازع بين ثلاثة عوامل فإنهم قد تحدثوا عن جواز إعمال الأول أو الثالث، وسكتوا عن إعمال الأوسط.

من إعمال الأول قوله:

كساك ولم تستكسه فاشكرن له ... أخ لك يعطيك الجزيل وناصر (2)

(1) المساعد على تسهيل الفوائد 1 ـ 448.

(تمنت) فعل ماض مبنى على الفتح المقدر. والتاء حرف تأنيث مبنى لا محل له من الإعراب. والفاعل: إما (محارب) على إعمال الأول، وإما ضمير مستتر تقديره: هى، على إعمال الثالث. (وذاكم) الواو: حرف عطف مبنى لا محل له من الإعراب. (ذاكم) اسم إشارة خطابى مبنى في محل رفع، مبتدأ (من سفاهة) جار ومجرور، وعلامة جره الكسرة، وشبه الجملة في محل رفع، خبر المبتدإ، أو متعلقة بخبر محذوف. (رأيها) مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة، وضمير الغائبة مبنى في محل جر بالإضافة. والجملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب. (لأهجوها) اللام حرف تعليل مبنى، أهجو: فعل مضارع منصوب بعد لام التعليل، والفاعل ضمير مستتر تقديره: أنا. وضمير الغائبة مبنى في محل نصب، مفعول به. والمصدر المؤول في محل جر باللام، وشبه الجملة متعلقة بالتمنى. (لما) حرف فيه معنى الشرط مبنى لا محل له من الإعراب. ومن النحاة من يجعلها في محل نصب على الظرفية.

يقتضى جملتين فعليتين، أولاهما (هجتنى محارب) ، والأخرى محذوفة دل عليها (تمنت) . (هجتنى) فعل ماض مبنى على الفتح المقدر، والتاء للتأنيث، والنون للوقاية، والفاعل ضمير مستتر تقديره: هى.

وضمير المتكلم في محل نصب، مفعول به. (محارب) فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة.

(2) (كساك) فعل ماض مبنى على الفتح المقدر للتعذر، والكاف ضمير مبنى في محل نصب، مفعول به أول. والمفعول به الثانى محذوف. (ولم) حرف عطف، وحرف نفى وجزم وقلب مبنيان، لا محل لهما من الإعراب. (تستكسه) فعل مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة، والفاعل ضمير مستتر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت