الصفحة 917 من 2506

وقول آخر:

أرجو وأخشى وأدعو الله مبتغيا ... عفوا وعاقبة في الروح والجسد (1)

تنازعت الأفعال الثلاثة (أرجو، وأخشى، وأدعو) المعمول لفظ الجلالة (الله) ، وكلّ منها يطلبه مفعولا به منصوبا.

رابعا: سائر المعمولات وقضية التنازع:

يثير ابن مضاء القرطبىّ (2) قضية عرض النحاة للفاعل والمفعول به والمجرور في باب التنازع، حيث تحدّثوا عن الأحكام التى تحكم العلاقات بين هذه الأسماء في جملة التنازع، ولكن هناك معمولات أخرى، من نحو: المصدر، والظرف، والحال، والمفعول لأجله، والمفعول معه، والتمييز، والحروف؛ فهل تقاس هذه المعمولات على المفعول به، أم أنها لا تقاس عليه؟ يكون ذلك على النحو الآتى:

المصدر:

لا يكون المصدر من هذا الباب؛ لأنه تأكيد للفعل، والحذف يكون مناقضا للتأكيد.

ظرف الزمان: تقول:

قمت، وقام زيد يوم الجمعة. (على التعليق بالثانى) .

قمت ـ وقام فيه زيد ـ يوم الجمعة. (على التعليق بالأول) .

والتقدير: قمت يوم الجمعة، وقام فيه زيد.

ظرف المكان: تقول: قمت، وقام زيد مكانا حسنا. (على التعليق بالثانى) .

(1) شفاء العليل 1 ـ 447 / شرح شذور الذهب 421.

(مبتغيا) حال منصوبة، وعلامة نصبها الفتحة. (عفوا) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة.

(وعاقبة) حرف عطف ومعطوف على عفو منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. (فى الروح) جار ومجرور، وشبه الجملة متعلقة بالعفو والعاقبة، أو في محل نصب، نعت لعاقبة.

(2) الرد على النحاة 92، 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت