الصفحة 946 من 2506

ومثله قول القحيف بن سليم العقيلى:

وما رجعت بخائبة ركاب ... حكيم بن المسيّب منتهاها (1)

أى: وما رجعت خائبة.

العامل في الحال:

ذكرنا أن الحال منصوبة دائما أو في محلّ نصب، وتدرس قضية العامل بمناقشة فكرتين أساسين:

أولاهما: لماذا تنصب الحال؟

ثانيتهما: العوامل التى يجوز لها أن تنصب الحال.

أولا: لماذا تنصب الحال؟

اختلف في سبب نصب الحال؛ فقيل: من قبيل نصب المفعول به، وقيل: من قبيل نصب الشبيه بالمفعول به، وقيل: من قبيل نصب الظروف، ومن النحاة من يلحقها بالمفعول فيه.

ويقرن سيبويه (2) الحال بالصيرورة فيه، أو الحدوث فيه، ويعبر عنها بأمثال: حال مستقر فيها، فصار حالا وقع فيه أمر ... الخ. كما يربط بينها وبين الظرف، كما يسميها في بعض المواضع مفعولا فيها.

وينهج المبرد ذلك النحو (3) ، كما ينهجه كثير من النحويين.

فتلمس أن جلّ النحاة يجعلون الحال منصوبة لشبهها بالمفعول فيه، وتعريف النحاة (4) للحال، وحرصهم على تضمينها ما فيه معنى (فى) يؤكد شيوع هذا الاتجاه.

(1) شرح الشافية 2 لكافية 2 ـ 728.

(2) ينظر: الكتاب 1 ـ 384، 4/ 2 ـ 89، 92، 18.

(3) ينظر: المقتضب 4 ـ 166، 400.

(4) ينظر: الكتاب 1 ـ 384، 400/ 2 ـ 89، 92، 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت