من ظهورها التعذر، ولا يستغنى عنها في تركيبها؛ لأن معناها هو المقصود من إنشاء الشرط، وتلحظ التكرير اللفظى بين جملتى الشرط والجواب.
و ـ أو أن تكون الجملة الاسمية مكتملة الركنين، لكن معنى الحال هو المقصود من إنشائها، تجد ذلك في تركيب الجملة الاسمية التى يكون المبتدأ فيها هو الخبر لفظا، أو ما يشبه اللفظ، كالضمير وما يعود عليه، أو اسم الإشارة وما يشار به إليه ... إلخ. ذلك في قوله تعالى: (وَهذا بَعْلِي شَيْخًا) [هود: 72] . تلمس أن المبتدأ اسم الإشارة (هذا) ، والخبر هو المشار إليه (بعلى) ، و (شيخا) حال منصوبة، وهى لازمة؛ لأن معناها هو المقصود من إنشاء الجملة الاسمية بركنيها.
ز ـ أو تكون الحال في إجابة عن سؤال عن الحال، فيكون معناها في الجواب لازما، وتكون ـ حينئذ ـ لازمة. ذلك نحو: كيف جئت؟ فيجاب: راكبا، أو: جئت راكبا، فتجد أن المستخبر عنه إنما هو الحال؛ لذا كان وجودها في الجملة ضرورة.
إعرابها
الحال تكون منصوبة دائما، أو في محل نصب إذا كانت جملة، أو شبه جملة.
يعلل النحاة لنصبها بأنها فضلة، والنصب إعراب الفضلات، لكننا نناقش هذه الفكرة ـ في كثير من الإيجاز ـ أثناء عرض فكرة العامل في الحال.
ـ قد تجرّ الحال بحرف الجرّ الزائد الباء إذا كان عاملها منفيا. ذكر ذلك في قول الشاعر:
كائن دعيت إلى بأساء داهمة ... فما انبعثت بمزءود ولا وكل
والأصل: فما انبعثت مزءودا ولا وكلا، فأسبق الشاعر الحال بحرف الجرّ الزائد الباء، والجار أقوى العوامل النحوية، حيث يجب إظهار الجرّ بعده، فتصبح الحال بعده منصوبة بفتحة مقدرة، منع من ظهورها اشتغال المحلّ بحركة حرف الجرّ الزائد.