الصفحة 944 من 2506

د ـ كما قد تكون الحال لازمة إذا كانت في سؤال، فكأنها هى المقصود بها السؤال، أى: تلمس في مفهوم السؤال أنها المسئول عنها، سواء أكان حقيقيا، أم أكان سؤالا للتوبيخ والتقريع، وهذا هو الشائع، ويبدو ذلك في قوله تعالى: (وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ) (1) [المائدة: 84] . الجملة الفعلية (لا نؤمن بالله) فى محلّ نصب، حال، ويذكر أنها لازمة لا يتمّ المعنى إلّا بها.

ومثل ذلك قوله تعالى: (فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ) [المدثر: 49] .

ه ـ تكون الحال لازمة إذا كان معناها هو المقصود من إنشاء التركيب الشرطىّ، حيث تجد أن جملتى الشرط والجواب بلفظ واحد، وتجد الحال متعلقة بجملة الجواب، فيكون معنى الحال هو المقصود.

ذلك في قوله تعالى: (وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ) [الشعراء: 130] .

ف (جبّارين) حال من الفاعل ضمير المخاطبين فى (بطشتم) ، ولا يجوز حذفها، حيث معناها هو المقصود.

ومنه قوله تعالى: (وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلًا) [النساء: 142] (2) . حيث (كسالى) حال منصوبة بفتحة مقدرة منع

(1) (ما) اسم استفهام مبنى في محل رفع مبتدأ، خبره شبه جملة (لنا) . (لا) حرف نفى مبنى لا محل له من الإعراب. (نؤمن) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة، وفاعله ضمير مستتر تقديره: (نحن) ، والجملة الفعلية في محل نصب، حال. (بالله) جار ومجرور، وشبه الجملة متعلقة بالإيمان. (وما) الواو حرف عطف مبنى، لا محل له من الإعراب، (ما) اسم موصول مبنى في محل جر بالعطف على لفظ الجلالة. (جاءنا) فعل ماض مبنى على الفتح، وفاعله مستتر تقديره: هو، وضمير المتكلمين مبنى في محل نصب، مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها من الإعراب. (من الحق) جار ومجرور، وشبه الجملة في محل نصب، حال من فاعل (جاء) ، أو متعلقة بـ (جاء) ويجوز أن تجعل (ما) مبتدأ، وخبره شبه الجملة (من الحق) ، والجملة في محل نصب، حال.

(2) (يراءون) فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، وواو الجماعة ضمير مبنى في محل رفع، فاعل، والجملة الفعلية إما حال من فاعل (كسالى) ، وهو مستتر فيه، وإما بدل من (كسالى) ، وهى في محل نصب في التقديرين، وإما استئنافية لا محل لها من الإعراب. (لا يذكرون) معطوفة على (يراءون) معربة تبعا لتقدير الإعراب في الأولى. (قليلا) إما التقدير: ذكرا قليلا فتكون منصوبة نائبة عن المفعول المطلق، وإما: زمنا قليلا، فتكون منصوبة على الظرفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت