ومن النحاة من يرى وجوب تقدم الحال ـ حينئذ ـ لأنها لو تأخرت لالتبست بالصفة (1) .
ومنه قول ذى الرمة:
وتحت العوالى في القنا مستظلّة ... ظباء أعارتها العيون الجآذر (2)
أراد: (ظباء مستظلة) ، فلما تقدمت الصفة (مستظلة) على الموصوف النكرة (ظباء) نصبت على الحالية.
ب ـ أن يتخصص صاحب الحال النكرة، إما:
1 ـ إما بوصف:
كما ورد في قوله تعالى: (وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ) [البقرة: 89] . بنصب (مصدقا) فى قراءة ابن أبى عبلة، وكما هو في مصحف أبىّ (3) ، وهو حال من (كتاب) ، وجاز مجئ الحال من صاحبها النكرة حيث تخصصت بالصفة شبه الجملة (من عند الله) ، و (مصدق) بالرفع صفة ثانية لكتاب.
(1) ينظر: شرح جمل الزجاجى 1 ـ 339 / الإيضاح في شرح المفصل 1 ـ 242 / شرح الكافية لابن الحاجب 1 ـ 40.
(2) الكتاب 2 ـ 123 / شرح المفصل 2 ـ 64.
(تحت) ظرف مكان منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. (العوالى) مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة المقدرة، وشبه الجملة في محل رفع، خبر مقدم. (فى القنا) جار ومجرور، وعلامة جره الكسرة المقدرة، وشبه الجملة توكيد لشبه الجملة السابقة، أو في محل نصب، حال من العوالى. (مستظلة) حال منصوبة، وعلامة نصبها الفتحة، وهى حال من ظباء. (ظباء) مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة. (أعارتها) فعل ماض مبنى على الفتح، والتاء للتأنيث حرف مبنى، لا محل له من الإعراب، وضمير الغائبة مبنى في محل نصب، مفعول به أول. (العيون) مفعول به ثان منصوب، وعلامة نصبه الفتحة. (الجآذر) فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، والجملة الفعلية (أعارتها العيون الجاذر) فى محل رفع، نعت للظباء.
(3) ينظر: إعراب القرآن للنحاس 1 ـ 246 / إملاء ما من به الرحمن 1 ـ 50 / الجامع لأحكام القرآن 2 ـ 26 / تفسير الفخر الرازى: 3 ـ 163 / الكشاف 1 ـ 64 / المحرر الوجيز 1 ـ 389 / البيضاوى 1 ـ 75 / الدر المصون 1 ـ 297.