الصفحة 958 من 2506

حيث (باقيا) حال منصوبة، وعلامة نصبها الفتحة، وصاحب الحال النكرة (عيش) وهو نائب فاعل، وهو نكرة سبقت بحرف الاستفهام (هل) ، فقرّب الاستفهام النكرة من المعرفة، لأنه جعلها تعنى الاستغراق والشمول.

ه ـ أن تكون جملة الحال مصدرة بالواو:

يذكر بعض النحاة أن جملة الحال إذا كانت مصدرة بواو الابتداء أو واو الحال فإنّ صاحبها يجوز أن يكون نكرة، ويقيد النحاة الحاجة إلى ذلك في الإيجاب لا النفى، ذلك لأن النفى مسوغ لمجئ الحال من النكرة، لكنه لا مانع من وجود مسوغين في الجملة الواحدة.

يمثل لذلك بقوله تعالى: (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها) (1) .

[البقرة 259] . حيث الجملة الاسمية (هى خاوية) المكونة من المبتدإ (هى) ، والخبر (خاوية) ، جملة في محل نصب على الحالية، وصاحب الحال (قرية) ، وهو نكرة، ذلك لأن جملة الحال مصدرة بواو الحال أو الابتداء.

(1) فى قوله تعالى: (وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها) عدة أوجه إعرابية:

أحدها: ما ذكر في أعلى الصفحة.

ثانيها: أنها في موضع جر، نعت لقرية، والواو لإلصاق الصفة بالموصوف، أو لشبهها بالجملة الحالية.

و (على عروشها) متعلقة بخاوية.

ثالثها: (على عروشها) بدل من (على قرية) فى محل نصب، وتكون جملة (وهى خاوية) اعتراضية، أو حالية. والتقدير: على قرية على عروشها.

رابعها: (على عروشها) صفة لقرية، والتقدير: على قرية ساقطة على عروشها.

خامسها: أن تكون جملة (وهى خاوية) حالا من العروش، أو حالا من المضاف إليه: في عروشها، والأخير ضعيف مع جوازه. ينظر: الإملاء 1 ـ 109 / الدر المصون 1 ـ 622.

سادسها: أن تكون حالا من فاعل (مر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت