2-هناك بعض القواعد في الكتاب ما لم يسلَّم له، وتناولها بعض العلماء بالنقد والتعقيب والاستدراك، كما صنع ذلك العلامة ابن الشاط (727هـ) في كتابه"أنوار البروق في تعقب مسائل القواعد والفروق".
وكثيرًا ما نجد المؤلف يعرض بعض المباحث الفقهية بعنوان القواعد، ويجلو الفرق بينها، ومن هذا القبيل الأمثلة التالية:
1-الفرق بين قاعدة خيار المجلس وقاعدة خيار الشرط.
2-الفرق بين قاعدة القرض وقاعدة البيع.
3-الفرق بين قاعدة الصلح وغيره من العقود.
وأما القواعد الفقهية ، فنجدها متناثرة في فصول مختلفة من الكتاب، يوردها المؤلف عند تعليل بعض الأحكام وتوجيه رأي من الآراء الفقهية، نقدم هنا نماذج منها:
1-لا يبطل عقد من العقود إلا بما ينافي مقصود العقد دون ما لا ينافي مقصوده". وصاغ هذه العبارة في موضع آخر في صورة"قاعدة"فقال: القاعدة:"كل عقد لا يفيد مقصوده يبطل"."
2-إن الأحكام المترتبة على العوائد تتبع العوائد وتتغير عند تغيرها.
3-القاعدة: أنه"يقدم في كل ولاية من هو أقوم بمصالحها".
2ـ"القواعد"، للمقري المالكي (758هـ) :
المؤلف: هو العلامة المتفنن محمد بن محمد بن أحمد المقري (نسبة إلى"مقرة"وهي قرية من قرى إفريقية) ، المكني بأبي عبد الله.
خلف آثارًا علمية في عدة فنون: منها: " كتاب"القواعد"، ، وله كتاب " المحاضرات"، و"رحلة المتبتل"."
أما الكتاب المذكور فهو الكتاب الثاني بعد الفروق للقرافي في القواعد الفقهية عند المالكية ولعله أوسع كتب القواعد عند المالكية، وبحث فيه مسلك الإمام مالك وأصحابه مع الموازنة بمذهبي الحنفية والشافعية في كثير من القواعد ومسائلها، مع التعرض أحيانًا لأقوال الحنابلة أيضًا ولكن المؤلف لم يتوسع في بيانها وشرحها ولذلك نجد بعض القواعد فيه عويصة تحتاج إلى الشرح والتمحيص ، والقواعد المهمة العامة لا يربو عددها على مائة قاعدة .