فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 53

5- ( ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم) .

6- ( وما جعل عليكم في الدين من حرج)

7- ( ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج) .

ووجه الدلالة فيها وفيما سواها من الآيات الأخرى - التي تضافرت في هذا الموضوع - أن الشريعة الإسلامية تتوخى دائمًا رفع الحرج عن الناس، وليس في أحكامها ما يجاوز قوى الإنسان الضعيفة. وهذه النصوص دلت على ذلك العموم معناها.

... وفي مجال السنة المطهرة إذا تصفحت الأحاديث، وجدت كثيرًا منها تشير إلى معاني هذه القاعدة الشرعية، فهناك روايات وردت بهذه الصيغة أجودها"إن الدين عند الله الحنيفية السمحة لا اليهودية ولا النصرانية"وسمي: أي الدين بالحنيفية لما فيها من تيسير وتسهيل .

وقد عقد الإمام البخاري - رحمه الله - بابًا في صحيحه بعنوان"الدين يسر"وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة"، وتناول فيه ما روي عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وابشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدُلجة".

قال الإمام ابن حجر - رحمه الله:"وسمي الدين يسرًا مبالغة بالنسبة إلى الأديان قبله، لأن الله وضع عن هذه الأمة الإصر الذي كان على من قبلهم، ومن أوضح الأمثلة له أن توبتهم كانت بقتل أنفسهم. وتوبة هذه الأمة بالإقلاع والعزم والندم".

... وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فرأى زحامًا، ورجلًا قد ظُلِلَ عليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: صائم ، قال:"ليس من البر الصيام في السفر"، وفي رواية أخرى:"وعليكم برخصة الله التي رخص لكم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت