وإذا صححنا العتق فإن قيمة العبد تكون مكان العبد فنلزم الراهن الذي أعتق العبد بأن يسلم المرتهن قيمة هذا العبد لتكون رهنًا بدل هذا العبد الذي أعتق.
هذا هو مذهب الحنابلة وتفصيل المذهب ودليل المذهب.
=والقول الثاني: أن العتق لا يقع في هذه الصورة وهو محرم وباطل.
-لأن في العتق في هذه الصورة اعتداء على حق المرتهن والشارع الحكيم متشوف إلى العتق الذي ليس فيه اعتداء فنبطل العتق ويبقى العبد مرهونًا ولو أعتقه السيد ويصبح من التصرفات اللاغية.
وهذا الثاني هو القول الصحيح إن شاء الله.
-قال - رحمه الله:
-ونماء الرهن وكسبه وأرش الجناية عليه: ملحق به.
نماء الرهن وكسبه وأرش الجناية ملحق بالرهن.
ومعنى أنه ملحق بالرهن يعني: أنه يبقى مع الرهن ويباع مع الرهن.
-لأنه متفرع عن أصل مرهون فتبعه في الحكم.
هذا هو مذهب الحنابلة.
واعلم قبل أن نذكر القول الثاني: أن نماء الرهن المتصل به تبع للرهن: بالإجماع. لأنه لا يمكن أن ينفك عن الرهن.
مثال النماء المتصل/ السمن. أو تعلم صنعة. أو تعلم علم محمود.
فمثل هذه الأشياء لا يمكن أن تنفك عن الرهن فهي تبع للرهن بالإجماع.
إذًا: القول الثاني ينحصر في النماء المنفصل.
عرفنا أن مذهب الحنابلة والجماهير أن النماء المنفصل تبع للعين المرهونة للتعليل السابق.
= القول الثاني: أن النماء المنفصل ليس تبعًا للعين المرهونة بل يرجع للراهن.
وهذا مذهب الإمام الشافعي.
ودليل هذا القول:
-أن المرتهن رضي بعين الرهن رهنًا بلا زيادة.
-وأيضًا نماء هذه العين هو في الحقيقة ملك للراهن لأن العين هي أيضًا ملك للراهن. والأصل أن ملك الإنسان له أن يتصرف فيه بماء يشاء وإنما منعنا التصرف في العين المرهونة لأنها مرهونة.
القول الأول: مذهب الجماهير وعليه العمل في كثير من البلدان.
القول الثاني هو مذهب الشافعي وهو فيما يظهر لي أرجح من مذهب الجمهور وومن نصره ابن المنذر - رحمه الله - فإنه يرى أن النماء المنفصل ليس تبعًا للعين.