فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 2909

لما ذكر المؤلف - رحمه الله - المسائل التي القول فيها قول الغاصب انتقل إلى المسائل التي القول فيها قول المغصوب.

-قال - رحمه الله:

-وفي رده أو تعيبه: قول ربه.

إذا تنازع الغاصب والمالك في أن العين هل ردت أو لم ترد فالقول قول المالك.

وإذا تنازعوا هل كلن هذا العيب الموجود الآن في المغصوب من الأصل أو وجد عند الغاصب فالقول قول المالك.

-لأن الأصل في الرد عدمه والأصل في العين عدمه.

ولما كان الأصل في جانب المالك صار القول قوله.

-قال - رحمه الله:

-وإن جهل ربه: تصدق به عنه مضمونًا.

وإن جهل مالك المغصوب تصدق عنه مضمونًا.

دل كلام المؤلف - رحمه الله - على حكمين: ـ أن الحكم أنه يتصدق إذا جهل المالك.

التعليل: أنه يتصدق: - أنه تعذر على الغاصب رد المغصوب وإذا تعذر الشيء رجعنا إلى بدله. والبدل هنا أن يتصدق به مضمونًا هذا هو البدل بكل ما يحمله من تفاصيل يتصدق وأيضًا مضمونًا.

ما معنى مضمونًا؟

يعني: إذا تصدق بالعين ثم جاء المالك أي المغصوب منه وطالب بالعين فإن المغصوب ملزم برد العين ولو كان تصدق بها على أن الثواب للمغصوب منه. فإن اختار المغصوب منه وهو المالك للعين ردها إليه والثواب يكون للغاصب وإلا بقي الثواب للغاصب.

= والقول الثاني: أنه ليس له أن يتصدق بها. ليس له أن يفعل هذا الفعل بل يجب عليه أن يدفعها إلى نائب الحاكم.

وعللوا هذا:

-بأنه لا يجوز للإنسان أن يتصرف في ملك غيره. والأمانات تحفظ عند نائب الحاكم.

والراجح: الأول. لأنه أحظ للمالك. وجه ذلك: أن السلعة إذا وضعت عند نائب الحاكم ربما تبقى هكذا لمدة سنين.

بينما إذا تصدق بها عنه فإن الأجر يجري عليه من حين الصدقة وهو مع ذلك لم يخسر العين لأنه لو جاء وطالب بها لحصلها.

فقوة هذا القول ظاهرة إن شاء الله.

تأتي معنا المسألة السابقة تمامًا إذا قلنا يتصدق به فهل له أن يأخذ لنفسه؟ أو ليس له أن يأخذ لنفسه؟

= الحنابلة يرون أنه لا يأخذ لنفسه ولو كان فقيرًا ولا يعطي أحدًا من أقربائه أو من تربطه بهم صلة.

إذًا يجب أن يعطي شخصًا أجنبيًا تمامًا.

= والقول الثاني: وهو اختيار شيخ الإسلام. أن له أن أخذ من هذا المال بشرطين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت