فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 2909

ـ الشرط الأول: أن يكون محتاجًا فقيرًا. ـ الشرط الثاني/ أن يكون تائبًا نادمًا.

إذا تحقق الشرطان فله أن يأخذ.

واستدل على هذا: - بما تقدم: أنه يخشى عليه الرجوع عن التوبة إذا ألزم بإخراج جميع المال.

واستدل بأمر آخر: - وهو قوله: أنه إذا أجزنا له أن يتصدق على الفقراء فهو من جملة الفقراء بل هو يفوق الفقراء بسبب استحقاق وهو أنه حصل هذا المال.

-قال - رحمه الله:

-ومن أتلف محترمًا، أو فتح قفصًا أو بابًا، أو حل وكاء أو رباطًا أو قيدًا، فذهب ما فيه، أو أتلف شيئًا ونحوه: ضمنه.

المؤلف - رحمه الله - بدأ الكلام عن ضمان الإتلافات بغير غصب. ولذلك كانت في الحقيقة هذه المسائل جديرة بأن يضع لها المؤلف - رحمه الله - فصلًا خاصًا وهي أجدر من تصرفات الغاصب الحكمية لأنه انتقل إلى جنس آخر جديد ليس من باب الغصب وإنما ألحق به لمشابهته إياه.

وهي الإتلافات التي ليست على سبيل الغصب. فكان من المناسب جدًا فيما أرى أن يضع فصلًا لهذا دون تصرفات الغاصب الحكمية.

-يقول - رحمه الله:

-ومن أتلف محترمًا، أو فتح قفصًا ... إلى آخره.

القاعدة لهذه المسائل أن من أتلف مالًا محترمًا لغيره بغير إذنه ضمنه مطلقًا.

ومعنى مطلقًا أي سواء كان جاهلًا أو عالمًا أو سواء كان مكلفًا أو غير مكلف.

ففي جميع الصور يضمن.

تعليل ذلك: - أن هذا المتلف فوت المال على صاحبه فضمنه له. وهو تعليل صحيح. لأنه لما كان هو سببًا في الإتلاف فلابد أن يكون الضمان في ذمته.

وما سيذكر بعد هذا ليس إلا أمثلة. وهذه الأمثلة كما سيأتينا وستلاحظ ذلك إن شاء الله تشترك في معنىً واحد وهو أن يكون سببًا في الإتلاف فإذا كان سببًا في الإتلاف فيجب عليه أن يضمن.

وسيأتينا في بعض المسائل خلاف وستلاحظ أن الخلاف مبني على: هل يتحقق فيه أنه سبب أو لا يتحقق أنه سبب فسياتينا أنه دائمًا الخلاف مبني على هذا المعنى.

* * المسألة الأولى/ يقول - رحمه الله: (فتح قفصًا) يعني فتح القفص عن طائر فطار فالذي فتح القفص هو السبب في هروب الطير وفي تفويته على صاحبه فضمنه.

وهل هذا غصب؟ هل هو غصب الطائر؟ لا لم يغصب الطائر وإنما فوته على صاحبه.

وهو أمر ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت