فهذه أيضًا يجوز أن تخطب تعريضًا لا تصريحًا.
واستدلوا:
-بدخولها في عموم الآية.
-وبالقياس على المبانة بينونة كبرى.
= والقول الثاني: أن المبانة بينونة صغرى لا يجوز أن تخطب لا تصريحًا ولا تعريضًا.
-لأن الآية في عدة الوفاة.
-والأحاديث في المطلقة ثلاثًا.
وهذا رأي الأحناف. والأول رأي الجمهور.
والصحيح: رأي الجمهور إن شاء الله: لأن الآية عامة.
إذًا: عرفنا الآن أنه في الحقيقة: الأقسام ثلاثة: ـ الرجعية.
ـ والمبانة بينونة كبرى.
ـ والمبانة بينونة صغرى.
نرجع إلى كلام المؤلف:
قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:
(ويحرم التصريح بخطبة المعتدة من وفاة والمبانة) .
يحرم التصريح: إجماعًا. بخطبة المعتدة من وفاة. فهو أمر مجمع عليه.
قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:
(دون التعريض) .
فيجوز في خطبة المعتدة من وفاة وفي خطبة المبانة.
أما التعريض في خطبة المعتدة من وفاة فهو أيضًا محل إجماع. لأن الآية نص فيه.
وأما التعريض في المبانة فهو محل خلاف:
= فالجمهور رأوا أنه يجوز.
واستدلوا: بالأدلة السابقة. - حديث فاطمة. - وأم سلمة.
= والقول الثاني: أنه لا يجوز التعريض في المبانة. وهو قول ضعيف.
الصواب: أن حكم المبانة حكم المعتدة من وفاة.
قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:
ويباحان: لمن أبانها بدون الثلاث. كرجعيته.، ويحرمان: منها على غير زوجها
(يباحان) يعني: التصريح والتعريض.
(لمن أبانها) يعني: لزوجها الذي أبانها.
(بدون الثلاث) كالمختلعة. والمفسوخة بنحو عيب، هذه يجوز لزوجها أن يخطبها تصريحًا وتعريضًا.
والدليل:
-قالوا الدليل على هذا: أنه يجوز له أن يعقد عليها في زمن العدة. وإذا كان يجوز أن يخطب عليها في زمن العدة فيجوز أن يصرح أو يعرض بالخطبة.
قوله - رحمه الله - (كرجعية) . أي كما يجوز له أن يعقد على الرجعية. فيجوز أيضًا له أن يخطب المبانة بينونة صغرى.
قال المؤلف ـ رحمه الله ـ:
(ويحرمان منها)
يعني: ويحرم التصريح والتعريض.
(منها) أي: من الزوجة الرجعية على زوجها.
(على غير زوجها) يعني: يحرم على الرجعية أن تجيب لا تصريحًا ولا تعريضًا إذا خطبها غير زوجها.